الكاتب : د. حنا عيسى | عدد القراءات : 325 | تاريخ المقال : 2012-08-12
تعتبر القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران سنة 1967 وان إسرائيل لا تملك أي حق قانوني في أي جزءٍ من القدس الشرقية استناداً لقواعد القانون الدولي التي اعتبرت إصدار الحكومة الإسرائيلية في عام 1980 القانون الأساسي, والذي وسعت بموجبه الصلاحية الإسرائيلية لتشمل القدس الشرقية المحتلة بأنه انتهاكاً صارخاً لميثاق هيئة الأمم المتحدة لسنة 1945, الذي يمنع الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة وانتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي لسنة 1980, الذي اعتبر إجراءات إسرائيل بضم القدس الشرقية بلا شرعية قانونية وطلب من جميع الدول سحب بعثاتها الدبلوماسية من هناك.. حيث منذ احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية سنة 1967, اتبعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة سياسات تهدف إلى:
1. زيادة عدد اليهود المستوطنين في القدس الشرقية بينما يتم تخفيض عدد المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين.
2. إقامة مستعمرات إسرائيلية في القدس الشرقية.
3. ممارسات عنصرية ضد المسيحيين والمسلمين المقيمين في القدس الشرقية.
4. وإغلاق القدس أمام السكان الفلسطينيين من بقية الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين.
مع العلم بان السلطات الإسرائيلية منذ احتلالها لمدينة القدس الشرقية سنة 1967, تبنت سياسة التمييز العنصري بحق سكانها الفلسطينيين الأصليين من خلال: فرض إسرائيل على الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية بالحصول على بطاقات إقامة للعيش في مدينتهم, ليثبتوا بانتظام أن القدس هي مركز حياتهم، فرض إسرائيل القيود الصارمة على البناء من اجل أن تبقى الأراضي الفلسطينية في القدس الشرقية فارغة إلى أن تتم مصادرتها لبناء مستعمرات إسرائيلية عليها، فرض إسرائيل الضرائب الباهظة على سكانها الفلسطينيين بهدف تفريغ مدينة القدس من سكانها الأصليين، منع إسرائيل للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من الدخول إلى مدينة القدس المحتلة إلا بتصاريح مؤقتة لحرمانهم من حرية الوصول إلى أماكنهم المقدسة في القدس الشرقية، بناء الجدار العنصري لعزل مدينة القدس وعدم تواصلها الجغرافي مع بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة وهدم منازل المقدسيين بهدف طردهم من المدينة المقدسة بحجج البناء دون ترخيص.
أن القانون الدولي يرفض رفضاً كاملاً ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من خلال انتهاكها لنص المادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق هيئة الأمم المتحدة لسنة 1945 بعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة, وبناءً عليه فأن ضم إسرائيل وسلطتها على القدس الشرقية غير قانونية في القانون الدولي وقواعد القانون الدولي تعترف بالقدس الشرقية كأراضي محتلة تخضع لبنود معاهدة جنيف الرابعة لسنة 1949 وبناء عليه ترفض هذه القواعد ادعائات إسرائيل بالسيادة على القدس الشرقية وخاصة فقرات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 لسنة 1967 التي تدعو بانسحاب القوات العسكرية الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت سنة 1967م, كذلك فقرات قرار مجلس الأمن الدولي 252 لعام 1968 التي اعتبرت بأن الأعمال التي تقوم بها إسرائيل والتي تميل إلى تغيير الوضع القانوني للقدس باطلة ولا يمكن أن تغير ذلك الوضع.
وعلى ضوء ما ذكر أعلاه فان قواعد القانون الدولي تنص على عدم شرعية الانتهاكات الإسرائيلية في القدس من خلال صدور القرارات والتوصيات المتتالية في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة التي تؤكد على أن إسرائيل تشكل قوة قائمة بالاحتلال وإنها تخالف الأحكام الدولية واتفاقية جنيف في سياستها الاستيطانية, وان القدس الشرقية مازالت جزءاً من الأراضي المحتلة الخاضعة للقانون الدولي وإحكامه الملزمة.