الكاتب : هآرتس ـ افتتاحية ـ 15/7/2012 | عدد القراءات : 361 | تاريخ المقال : 2012-07-15
بقلم: أسرة التحرير
وكانت المحكمة العليا أمرت قبل سنتين بالافراج عن نشيطتين دوليتين، قام مراقبو وحدة عوز باعتقالهما في رام الله سعيا إلى طردهما. وقضى القاضي آشر غرونيس بأن ليس للمراقبين صلاحية العمل خارج الأراضي السيادية لإسرائيل. وحسب الاتفاق الانتقالي مع الفلسطينيين في العام 1995، ليس للجيش الإسرائيلي صلاحية العمل في المنطقة أ للعثور على ماكثين غير قانونيين. وعندما تبين بأن المخربين الذين نفذوا عملية بحق إسرائيليين خرجوا من هذه المنطقة، فإن إسرائيل تحرص على التذكير بأن الاتفاق يفرض المسؤولية على السلطة الفلسطينية، التي تلقت كامل الصلاحيات الامنية والمدنية.
دولة تدعي بانها ديمقراطية ومتنورة، لا تستخدم أوامر عسكرية لغرض طرد نشطاء سلام يأتون للاحتجاج على مظالم الاحتلال. فالامر العسكري الجديد يجسد التناقض بين زعم عدم الاحتلال وبين الاستخدام للاوامر العسكرية: إذا كانت المناطق ليست محتلة، فوحدة عوز لا تحتاج إلى أمر اللواء كي تعمل خلف الخط الاخضر، ولا يتبقى غير احلال القوانين الإسرائيلية على كل سكان المناطق، ومنحهم الحق في الترشيح والانتخاب.
تسلل سلطة إسرائيلية مدنية إلى رام الله يجسد الهوة الواسعة بين تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن رغبته في دفع حل الدولتين إلى الامام، وبين السياسة الإسرائيلية في المنطقة والتي تقرر الواقع ثنائية القومية.