الكاتب : باريس ـ وكالات الأنباء | عدد القراءات : 300 | تاريخ المقال : 2012-07-11
قال محامي سها عرفات أرملة الرئيس الراحل ياسر عرفات أمس الثلاثاء أن موكلته ستقيم دعوى قضائية في فرنسا بشأن وفاة عرفات التي أحاطها الغموض قبل ثماني سنوات بعد تقرير إعلامي أشار إلى احتمال أن يكون قد مات مسموماً.
وتتردد مزاعم أن وفاة عرفات في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2004 كانت بفعل فاعل منذ أن قال الأطباء الفرنسيون الذين عالجوه في أيامه الأخيرة أنهم لم يتمكنوا من تحديد سبب الوفاة.
وتجدد الجدال بعد أن أذاعت قناة الجزيرة الأسبوع الماضي برنامجاً وثائقياً من إنتاجها قال فيه المعهد السويسري لفيزياء الإشعاع انه رصد في ملابس لعرفات مستويات عالية من عنصر (البولونيوم-210) وهو المادة التي استخدمت في قتل الجاسوس الروسي السابق الكسندر ليتفيننكو في لندن عام 2006.
لكن المعهد السويسري قال إن الأعراض الواردة في التقارير الطبية الخاصة بالرئيس عرفات لا تتفق مع أعراض التسمم بهذا العنصر المشع.
وقال المحامي بيير اوليفييه سود في بيان «تأمل السيدة عرفات في أن تتمكن السلطات من تحديد الملابسات الدقيقة لوفاة زوجها وكشف الحقيقة حتى يأخذ العدل مجراه».
وأضاف إن طبيعة الشكوى القانونية التي ستقدمها سها عرفات (48 عاماً) لم تتقرر بعد بشكل محدد لكن يتوقع تقديمها قبل نهاية الشهر.
وأكد المحامي في بيان أنها ستقدم ضد شخص أو أشخاص مجهولين.
وأشار اوليفييه إلى أن الملابسات الخاصة بوفاة عرفات تثير من الريبة ما يكفي لإجراء تحقيق.
وأضاف «هناك شكوك في انه سمم. هذه هي الحقيقة. تسمم. ربما يكون هناك سم في جسده. وإذا كان هناك سم في جسده فلا بد أن شخصاً حاول تسميم ياسر عرفات. الخطوة الأولى هي اكتشاف ما إذا كان هناك سم بالفعل في جسده. عندما تكون لدينا أدلة كافية تشير إلى أن الأمر كذلك فسيكون هناك ما يدعونا لإقامة دعوى قانونية».
وقال المحامي «ما أريد أن أساهم به هو الكشف عن الحقيقة. وإذا اتضح أن ياسر عرفات لم يسمم فسيكون من المهم إغلاق هذا الموضوع. واعتقد أن ظهور الحقيقة سيساعد في توضيح القصة».
وقالت جيسيكا فينيل، العضو في الفريق القانوني لسها عرفات، أن الشكوى ستقدم ضد شخص أو أشخاص مجهولين.
وأضافت «يوجد بعض آثار البولونيوم ولكن ماذا تكون لسنا متأكدين. يجب إجراء المزيد من الفحوص كما تعرفون. قالوا انه سيتعين استخراج الجثة. سيتعين علينا أن نفحص العظام لنرى ما إذا كانت هناك آثار بولونيوم في العظام لأنه حتى الآن لا يبدو الأمر مثلما نعتقد. ما زلنا لا نعرف. ولهذا فإنه بدءاً من هذا النقطة لا توجد شكوك وتكهنات للتحدث عنها».
ووافقت السلطة الفلسطينية الأسبوع الماضي على طلب من سها عرفات التي تقيم في مالطا وفرنسا لاستخراج رفات زوجها من قبره في رام الله وأخذ عينة منها.
وقالت سها عرفات لقناة الجزيرة إنها تريد أن يعرف العالم الحقيقة بشأن اغتيال ياسر عرفات ولم توجه اتهامات مباشرة، لكنها أشارت إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة كانتا تعتبرانه عقبة في طريق السلام.
ودعت تونس إلى عقد اجتماع للجامعة العربية على المستوى الوزاري لبحث وفاة عرفات.
وابلغ المسؤول الفلسطيني صائب عريقات الجزيرة بأن الرئيس محمود عباس اجتمع في بداية الأسبوع الجاري مع الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند وطلب منه المساعدة في تشكيل لجنة تحقيق دولية عن طريق مجلس الأمن الدولي.