الكاتب : القدس المحتلة ـ وكالات الأنباء | عدد القراءات : 282 | تاريخ المقال : 2012-07-11
خلصت دراسة إحصائية ميدانية أعدتها مؤسسة الأقصى للوقف والتراث بالتعاون مع مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول فرض أمر واقع في المسجد الأقصى يقضي بتواجد يهودي يومي في المسجد على ثلاثة محاور، أولها اقتحام المستوطنين وجولاتهم شبه اليومية في الأقصى التي يتخللها أداء صلوات يهودية وطقوس تلمودية، المحور الثاني اقتحام الجنود بلباسهم العسكري وجولاتهم الاستكشافية والإرشادية، المحور الثالث اقتحامات لمجموعات المخابرات وجولاتهم في أنحاء أبنية المسجد الأقصى المبارك.
وقالت في الدراسة التي وصلت إلى : «يحاول الاحتلال تعزيز التواجد اليهودي في الأقصى، خاصة في الفترة الصباحية، بواقع ما متوسطه 450 مستوطناً شهرياً، و300 عنصر مخابرات وجنود بلباسهم العسكري شهرياً أيضاً، وذلك بهدف إيجاد صورة نمطية «روتينية» بالتواجد اليهودي في الأقصى، الأمر الذي يتوجب الحذر منه والانتباه في التعاطي معه، أو ما يمكن تسميته تقسيم غير معلن للمسجد الأقصى بين المسلمين واليهود».
وأشارت إلى أن رفد المسجد الأقصى بمئات المصلين والمرابطين صباحاً وبآلافهم أو عشرات آلافهم على مدار أيام الأسبوع والسنة من خلال «مسيرة البيارق» و«مشروع إحياء مساطب العلم في المسجد الأقصى» وفعاليات إحياء المسجد الأقصى الدورية والمختلفة، وتواجد الأهل المقدسيين وأهل الداخل، تمنع الاحتلال من رفع سقف التواجد اليهودي اليومي ويقلل من الاقتحامات الجماعية.
وحذّرت «مؤسسة الأقصى» من هذا المخطط الاحتلالي الخطير واعتبرته خطوة متقدمة لتهويد المسجد الأقصى، وأعلنت رفضها القاطع لاقتحام ولو مستوطنا أو جندياً احتلالياً واحداً للمسجد الأقصى، وطالبت المؤسسة الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني بالتعامل مع هذا الملف بشكل يوازي ويتناسب مع خطورته وتبعاته على مسرى الرسول محمد- صلى الله عليه وسلم -.
وقد جاءت دراسة «مؤسسة الأقصى» وسط تكرار دعوات من قبل منظمات يهودية لتصعيد الاقتحام اليومي للمسجد الأقصى، وزيادة وتيرة «النشاط القضائي» لهذه المنظمات بهدف الضغط على الاحتلال الإسرائيلي برفع سقف الاقتحامات والصلوات اليهودية اليومية للأقصى.
إلى ذلك دعت«مؤسسة الأقصى» الأهل في الداخل الفلسطيني والقدس وكل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى إلى تكثيف شد الرحال إلى الأقصى خلال العطلة الصيفية وخلال شهر رمضان المبارك، علاوة على التواصل اليومي وأداء الصلوات في المسجد الأقصى، خاصة في الفترة الصباحية، على مدار أيام الشهر والسنة، وهو الأمر الذي يعتبر صمام الأمان وخط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى والتصدي لمخططات وممارسات الاحتلال.
وجاء في الدراسة الاحصائية والميدانية والتي أحصت عدد المقتحمين للمسجد الأقصى خلال السنوات الأخيرة وخاصة سنة 2011و2012، أن عدد المقتحمين للمسجد الأقصى من المستوطنين في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري وصل إلى 2722 مستوطناً، مقابل 2772 مستوطنا في الأشهر الستة الأولى من عام 2011، أي ما معدله 450 مستوطناً في الشهر الواحد، أما عدد المقتحمين من الجنود بلباسهم العسكري وعناصر المخابرات فوصل إلى 1953 جندياً في الستة الشهور الأولى من العام الجاري، أي ما معدله 300 جندي وعنصر.
وقالت: لا بد من الانتباه أن اقتحامات الجنود بلباسهم العسكري وجولاتهم الاستكشافية والإرشادية بدأت منذ مطلع العام الجاري فقط، بعد أن توقفت بشكل كامل منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، وكذلك تكثيف الاقتحامات الجماعية لعناصر المخابرات الإسرائيلية، حيث أن معدل مثل هذه الاقتحامات في العام 2011 لم يتعد 50 عنصراً بشكل تقريبي، (لا تتوفر أعداد دقيقة للعام 2011 ).