الكاتب : هآرتس ـ افتتاحية ـ 28/6/2011 | عدد القراءات : 263 | تاريخ المقال : 2011-06-28
بقلم: أسرة التحرير
رئيس السلطة، محمود عباس، أوضح مؤخراً بأنه إذا سارت حكومة إسرائيل في أعقاب القيادة الفلسطينية واستأنفت المفاوضات على أساس صيغة أوباما، فستفتح الطريق نحو تجميد الخطوة في مؤسسات الأمم المتحدة.
ومع أن دولا أخرى تنضم كل أسبوع للقائمة الطويلة من الدول التي أعلنت بأنها تعترف بالدولة الفلسطينية، يصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على القفز على البندين. فبينما يرفض العودة إلى المفاوضات على أساس المبدأ المقبول في العالم ـ وبموجبه الخط الأخضر يشكل خط بدء للمفاوضات ـ نتنياهو يراهن على فيتو أمريكي.
في نفس الوقت يبعث وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان سفراء إسرائيل في عواصم العالم لجمع بعض الأصوات ضد الخطوة المرتقبة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وهؤلاء يرفعون العتب لسلامة مواطني إسرائيل وأمنهم بشعارات متهالكة عن «نزع الشرعية» عن إسرائيل في العالم وشجب اتفاق المصالحة بين فتح وحماس ـ بدلاً من أن يروا فيه مدخلاً لإمكانية أن تقبل حماس عمليا الخط الذي يقوده عباس.
وزير الدفاع، ايهود باراك بدلاً من أن يعد الجيش الإسرائيلي للعصيان المدني في المناطق وإمكانية المواجهة العنيفة، في ظل عزل إسرائيل ـ ما يسمى على لسانه بـ «التسونامي» فيجمل به أن يبدل بزة المحلل الهاوي ببدلة السياسي المتزن. كزعيم لحزب يعتبر لسان ميزان في الائتلاف، ملقي على عاتقه واجب لعب دور الراشد المسؤول. شعار «لا شريك» الذي خلفه عندما كان رئيساً للوزراء قبل 11 سنة، في أعقاب فشل قمة كامب ديفيد، ساهم في إحداث الانتفاضة الثانية. استمرار تمترس الحكومة في موقف الرفض سيسجل على اسم وزير الدفاع الانتفاضة الثالثة أيضاً.